الشيخ السبحاني
224
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
تحقق الرجوع إلى زمان الانقضاء كاف في الحكم بالبينونة والأخذ بقولها ولا تحتاج إلى اثبات تأخر الرجوع عن الانقضاء فلا يكون الأصل مثبتاً . وأمّا الشقّ الثاني فالأصل فيه مثبت لأنّ أصالة بقاء العدّة وعدم الانقضاء إلى زمان الرجوع لا يثبت كون الرجوع في العدّة ، مع انّ الموضوع لقطع البينونة هو ثبوت كون الرجوع في زمان العدّة وإنّما هو لازم عقلي لبقاء العدّة وعدم انقضائها إلى زمان الرجوع إذ العقل يحكم عندئذ بأنّ الرجوع في العدة . أضف إلى ذلك انّ الاعتماد على قول الرجل في هذه الصورة مخالف لإطلاق صحيح زرارة من أنّها المرجع في خروج العدّة إذ المفروض انّ زمان الرجوع متعيّن وإنّما الاختلاف في زمان انقضاء العدّة فهي تدعي انقضاءها قبله ، والزوج يدّعي العكس ، فيؤخذ بقولها أخذاً بصحيح زرارة من أنّ العدّة إلى النساء . في جواز الحيل الشرعية ثمّ إنّ المحقّق الحلّي تبعاً لبعض الفقهاء خصّ المقصد الرابع بجواز استعمال الحيل الشرعية الّتي لها باب واسع في الفقه وقد أُشير إليها في الروايات في أبواب الربا ، والزكاة وغيرهما ، غير انّ الافتاء في كلّ مسألة من المسائل المتشتتة يتوقف على الرجوع إلى أدلّتها بالخصوص ، وبما انّ المسائل متنوعة لا يجمعها عنوان واحد سوى جواز استعمال الحيل نترك كلّ مسألة إلى بابها ، لكن نشير إلى نكتة وهي : انّ جواز استعمال الحيل يتوقف - مضافاً إلى جواز نفس الحيلة بالذات فلا يتمّ في ما كان نفس الوسيلة حراماً - على عدم استلزام استعمال الحيلة لغوية القانون والحكم الشرعي ، فلو رخصنا الربا بالتمسك بحيلة شرعية مباحة على